علي بن إبراهيم القمي
19
تفسير القمي
فقال يا رسول الله أعطني قميصك وكان عليه السلام لا يرد أحدا عما عنده فأعطاه قميصه فأنزل الله " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك . . الخ " فنهاه ان يبخل أو يسرف ويقعد محسورا من الثياب ، فقال الصادق عليه السلام المحسور العريان وقوله : ( ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق ) يعني مخافة الفقر والجوع فان العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك فقال الله عز وجل ( نحن نرزقهم وإياكم ان قتلهم كان خطأ كبيرا ) وقوله : ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ) فإنه محكم وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة " يقول معصية ومقتا فان الله يمقته ويبغضه قوله ( وساء سبيلا ) وهو أشد النار عذابا والزنا من أكبر الكبائر ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) اي سلطانا على القاتل ( فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ) يعني ينصر ولد المقتول على القاتل وقوله : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) يعني بالمعروف ولا يسرف وقوله : ( وأوفوا بالعهد ) يعني إذا عاهدت انسانا فأوف له ( ان العهد كان مسؤولا ) يعني يوم القيامة وقوله : ( وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ) اي بالسواء وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : القسطاس المستقيم فهو الميزان الذي له لسان وقوله : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) قال لا ترم أحدا بما ليس لك به علم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ولا تقف ما ليس لك به علم " اي لا تقل ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) قال يسأل السمع عما سمع والبصر عما نظر والفؤاد عما اعتقد عليه . وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام